مؤسسة آل البيت ( ع )

122

مجلة تراثنا

بالمعدوم الذي ليس له وجود ، لما يدخل في ذلك من الخلل والفساد . وهذا الرجل لم ( 37 ) يتأمل ما اجتناه ( 38 ) ، فأثبت من الصفات ما لا يصح تعلقه بالمعدوم بحال ، وزعم أنه لا وجود لها ولا عدم . فصارت مناقضته ( 39 ) بذلك من جهتين ، تنضاف إلى مناقضته في الانكار على أصحاب الصفات [ 8 ] ، على ( ما ذكرناه و ) ( 40 ) حكيناه . على أن مذهبه ومذهب أبيه [ 9 ] : أن حد " الشئ " ( 41 ) : ما صح العلم به والخبر عنه [ 11 ] . وهو يزعم : أن الأحوال معلومة لله ، وهو دائما ( 42 ) يخبر عنها ، ويدعو إلى اعتقاد القول بصحتها ، ثم لا يثبتها أشياء . وهذا ما لا يكاد علم ( 43 ) المناقضة فيه يخفى على إنسان قد سمع بشئ من النظر والحجاج ( 44 ) . وأظن ( أن ) ( 45 ) الذي أحوجه إلى هذه المناقضة ، ما سطره المتكلمون ، واتفقوا على صوابه من " أن الشئ لا يخلو من الوجود أو ( 46 ) العدم " فكره أن يثبت الحال شيئا ( 47 ) فتكون موجودة أو معدومة : ومتى كانت موجودة ، لزمه - على أصله ، وأصولنا جميعا - : أنها لا تخلو من

--> ( 37 ) في " مط " : لا . ( 38 ) كذا في " مط " وفي النسخ : أجبناه . ( 39 ) في " ن " و " ضا " . مناقضة . ( 40 ) ما بين القوسين لير في " ضا " ولا " ن " وفيهما : حكينا . ( 41 ) زاد كلمة " على " في " ن " و " ضا " . ( 42 ) في " ن " و " ضا " : " ذاتي " بدل " دائما " . ( 43 ) في " ن " و " ضا " : " على " بدل " علم " . ( 44 ) في " ن " و " ضا " : سمع من النظر والحجاج شيئا . ( 45 ) كلمة " أن " في " ن " و " ضا " . ( 46 ) كذا في " ن " ، وكان في " مط " : " و " . ( 47 ) في " مط " : شيئا ما ، وفي " ضا " : فكره أن يثبت شيئا .